العلامة المجلسي

106

بحار الأنوار

مسؤولا " ( 1 ) وقال : " ستكتب شهادتهم ويسئلون " ( 2 ) وقال : " إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ( 3 ) وقال : " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " ( 4 ) . يا ابن مسعود لا تهتمن للرزق فان الله تعالى يقول : " وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها " ( 5 ) وقال : " وفي السماء رزقكم وما توعدون " ( 6 ) وقال : " وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير " ( 7 ) . يا ابن مسعود والذي بعثني بالحق [ نبيا ] إن من يدع الدنيا ويقبل على تجارة الآخرة فان الله تعالى يتجر له من وراء تجارته ويربح الله تجارته يقول الله تعالى : " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار " ( 8 ) . قال ابن مسعود : بأبي أنت وأمي يا رسول الله كيف لي بتجارة الآخرة ؟ فقال : لا تريحن لسانك عن ذكر الله ، وذلك أن تقول : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " فهذه التجارة المربحة ، يقول الله تعالى : " يرجون تجارة لن تبور * ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله " ( 9 ) . يا ابن مسعود كلما أبصرته بعينك واستحلاه قلبك فاجعله لله فذلك تجارة الآخرة لان الله يقول : " ما عندكم ينفد وما عند الله باق " ( 10 ) . يا ابن مسعود وإذا تكلمت بلا إله إلا الله ولم تعرف حقها فإنه مردود عليك ولا يزال " لا إله إلا الله " يرد غضب الله عن العباد حتى إذا لم يبالوا ما ينقص

--> ( 1 ) الاسراء 36 . ( 2 ) الزخرف : 18 . ( 3 ) ق : 16 و 17 . ( 4 ) ق : 15 . ( 5 ) هود : 6 . ( 6 ) الذاريات : 22 . ( 7 ) الانعام : 17 . ( 8 ) النور : 37 . ( 9 ) فاطر : 29 و 30 . ( 10 ) النحل : 98 .